لا تعتضد بذلك كما هو الحال في غير الإلزاميّات من المباحات غالباً .
وبعبارة أخرى أنّ ما ذكر في كلمات الأعلام من التفاصيل كاللوازم والعلامات الإنّية ومنشؤها هو وجود الأصول القانونيّة الفوقيّة وهي تأبى التخصيص بطبعها كما ذكرنا لاختلافه عن العموم المتعارف فإنّ المخصّص لابدّ أن يكون من رتبة العامّ كي يقوى على التصرّف فيه دون ما إذا اختلفت الرتبة .
الثامن
في تحرير الأصل العمليّ بتقرير أصالة العدم في عنوان المخالفة ولو بنحو العدم الأزليّ . أمّا بلحاظ وجود الشرط حيث لم يكن ، فلم تكن صفة المخالفة أو بلحاظ ما قبل الشرع بلحاظ تقرّر ماهيّة نفس المشروط .
نعم ، على تقدير عدم تماميّة الأصل الموضوعيّ تصل النوبة إلى الأصل الحكميّ ، وهي أصالة عدم نفوذ الشرط وعدم وجوب الوفاء به ، كما ذهب إلى ذلك المحقّق النائينيّ قدس سره حيث بنى على أنّ الأصل العدم الأزليّ لا يجري في موارد الشكّ في انطباق عنوان المخصّص لكون العدم المأخوذ في العموم بسببه هو العدم النعتيّ ، وإن كان الصحيح هو جريان الأصل في العدم الأزليّ .
هذا ، ولكنّ جريان الأصل لا يخلو من إشكال مع إطلاق دليل الحكم الأوّلي وإن شكّ في كونه طبعيّاً أو فعليّاً وحصول التعارض كاف في إسقاط عموم الوفاء بالشرط ونحوه من عمومات الالتزام الأُخرى ، نعم مع عدم الإطلاق يتمّ جريانه وإمّا مع مجرّد الشكّ في طبعيّته نحوها ، فلا .
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 284
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص٢٨٤