الفائدة الثالثة : معاني التحليل والتحريم
المحصّل من الأقوال التي ذكرها في تفسيره :
الأوّل : الشروط المبنيّة على اجتهاد أو تقليد سابق ، ثمّ تبدّل إلى خلافه ؛ وهو أقرب الوجوه للتحليل والتحريم الظاهري .
الثاني : اشتراط ما يخالف الحرام أو الحلال بحسب التشريع الأوّلي للأشياء ، أي ما لم يجعل تحت ولاية وسلطة الفرد والأفراد كما هو الحال في المعاملات والإيقاعات التي هي تصرّفات وأفعال اعتباريّة ؛ وهو يطابق أحد التفاسير المتقدّمة لشرط المخالف للكتاب والسنّة ، وقد تقدّم قوله .
الفائدة الرابعة : الجزئيّة طابع الحكم الثانويّ
الثالث : وهو الذي ذهب إليه المحقّق القمّي قدس سره من أنّه المنع عن المحلل على نحو الكلّية أو فعل المحرّم كذلك ؛ ولا يخفى شدّة ظهور المخالفة من الشرط على هذا التقدير لانحصار مورد المخالفة بذلك ، لأنّ كلّية التصرّف تصّاعد به إلى التقنين العامّ الذي هو مرتبة الجعل الشرعيّ ، بخلاف المنافاة مع موارد التطبيق والمصاديق ، ولك أن تقول : إنّ المنافاة حينئذ بنحو البينونة ، بخلاف موارد التطبيق فإنّ المنافاة بنحو التخصيص .
وبعبارة ثالثة : إنّ المخالفة في الاشتراط الكلّيّ والالتزام العامّ والصلح بذلك تكون على درجة التشريع العامّ ، ومن ثمّ عبّر عنها بإبداع القاعدة الكلّية ، وقد ورد في باب اليمين والنذر والعهد إبطال هذا النحو من الالتزام ، نظير ما ورد « 1 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 23 : 243 ، الباب 19 من أبواب الأيمان .