على نفوذ وإمضاء كلّ شرط إلّاالمخالف .
الفائدة الثانية : في معنى الموافقة
وقد تقدّم أنّ الأقرب في معنى الموافقة هو الملاءمة مع الأحكام الأوّليّة ، وهو يتطابق مع نفي مطلق المخالفة من رأس ، فمثلًا اشتراط عدم البيع وعدم الهبة يتوافق مع تشريع البيع والهبة وإيكالهما إلى سلطنة المالك ، فإنّ الإشتراط المزبور يتماشى مع طبيعة الجعل الشرعيّ الأوّلي في باب البيع والهبة ، فيكون وفقاً وموافقاً له ولا يتنافى معه كي يكون مخالفاً له ولو بنحو العموم والخصوص المطلق وغيرهما من أنحاء التنافي ولو غير المستقرّ في الأدلّة المتعارضة .
ولك أن تقول : إنّ التصرّف المأذون فيه ، سواء كان بنحو الفعل أو النتيجة الوضعية بالإذن التكليفيّ الوضعيّ ؛ هو موافق للكتاب والسنّة ، فالترخيص في التصرّف من الكتاب والسنّة يوجب كون الاشتراط لذلك التصرّف عملًا بالجعل الأوّليّ في الكتاب والسنّة .
وأمّا الثالثة : وهي موثّقة إسحاق ، فموردها يتطابق مع الرابعة وما يتلوها ، إلّا أنّ اللفظ فيها عامّ ؛ لأنّ وجه التعرّض لما يشترط الزوج على نفسه لزوجته هو دفع توهّم منافاة ذلك لقوّاميّة الرجال على النساء ، وقد تميّزت هذه الموثّقة بتقييد الشرط بعدم تحريم الحلال أو تحليل الحرام . وقد ورد هذا التعبير في العاشرة كرواية سلمة في الصلح :
« إلا صلحا حرم حلالا ، أو أحل حراما »
« 1 » .
وكذا ما ورد في اليمين من أنّها :
« لا تجوز في تحليل حرام ، ولا تحريم حلال »
« 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 : 212 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 22 : 44 ، الحديث 2 .