تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
من مخلوقات معروفة أو مخلوقات مجهولة بعيدة المنال ؟ وسوفَ يزداد يقيناً كلّما ازداد وعياً وخبرة ، وينبغي الاعتبار في ماحلّ بساحة الغرب من طغيان وانحراف وضياع نتيجة التشبّث بالمادّة والبعد عن تعاليم السماء .

النقطة الثانية : القدسيّة رهينة الحقيقة

التقديس حالة من حالات التعظيم والتنزيه والاحترام الفائق والخضوع التام لحقيقة من الحقائق . ويقال : قدّس فلان فلاناً ، إذا احترمه وقدّره ونزّهه وخضع له ، وبتحليل أدقّ : هي عبارة عن خضوع القوى العمليّة لدى النفس الناطقة للقوى الإدراكيّة . وتوضيح ذلك : أنّ لدى النفس الناطقة مجموعة من القوى ، من أهمّها : العقليّة والشهويّة والغضبيّة والوهميّة . والقوّة العقليّة إمّا عقل نظريّ يستفاد منه في ما ينبغي أن يدرك ويعرف ويعلم ، أو عقل عمليّ يستفاد منه في ما ينبغي أن يفعل أو لا يفعل . ووظيفة العقل النظريّ - حسب التعريف - مجرّد الإدراك والعلم ، ووظيفة العمليّ وبقية القوى الأخرى هيالقبول والتسليم بمدركات العقل‌النظريّ وتفعيلها والعمل على أساسها ، وبالتالي الخضوع لها . فإذا أدركت النفس حقيقةً مّا وأذعنت بها بواسطة العقل النظريّ ، فطبيعة النفس بل الفطرة قاضية بخضوع العقل العمليّ والقوى العمليّة الأخرى لما أدركته قوّة العقل النظريّ . والمنشأ في ذلك أنّ بقية القوى لها بصيرة وقدرة على الإدراك ، وتعرف أن قوّة