والشرط المنافي لمقتضى العقد .
والشرط المؤدّي إلى جهالة أحد العوضين .
أمّا الأوّل : فعدم الاعتداد به مجمع عليه ، وفي المستفيضة تصريح به - ثمّ أشار إلى الأخبار الواردة في المقام وقال : ثمّ المراد بشرطٍ خالف الكتاب أو السنّة : أن يشترط - أي يلتزم - أمراً مخالفاً لما ثبت من الكتاب والسنّة ، عموماً أو خصوصاً ، مناقضاً له .
والحاصل : أن يثبت حكم في الكتاب أو السنّة ، وهو يشترط ضدّ ذلك الحكم خلافه ، أي يكون المشروط أمراً مخالفاً لما ثبت في أحدهما ، سواء كان من الأحكام الطلبيّة أو الوضعيّة . . .
وأمّا اشتراط أن لا يتصرّف المشتري في المبيع مدّة معلومة ، فهو ليس مخالفاً للكتاب أو السنّة ، إذ لم يثبت فيهما تصرّفه . . .
بل إنّما ثبت جواز تصرّفه ، والمخالف له عدم جواز تصرّفه . . .
نعم ، إيجاب الشارع للعمل بالشرط يستلزم عدم جواز التصرّف ، وليس المستثنى في الأخبار شرطاً خالف إيجابه أو وجوبه كتاب اللَّه والسنّة ، بل شرط خالف الكتاب والسنّة ؛ والشرط هو عدم التصرّف . . لا نعلم أنّ التزام عدم التصرّف يخالف جواز التصرّف ما لم يثبت وجوب ما يلتزم به .
وأمّا شرط فعل شيء ثبتت حرمته من الكتاب والسنّة أو ترك شيء ثبت وجوبه أو جوازه منهما ، فهو ليس شرطاً مخالفاً للكتاب والسنّة ، إذ لم يثبت من الكتاب والسنّة فعله أو تركه ، بل حرمة فعله أو تركه ، ولكن يحصل التعارض حينئذ بين ما دلّ على حرمة الفعل
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 257
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص٢٥٧