تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
نعم ، الفارق بين ما ورد في اعتبار هذا الشرط في الأخبار والطرق عمّا ورد في الشرط ونحوها ، أنّ مضمون الأخبار كما في حديث الرضا عليه السلام إنّ هذا الشرط يرجع إلى تقرير الدلالة وتنجيز الصدور ، لأنّ الحكم على تقدير صدوره عن المعصوم يمتنع أن يخالف محكمات الكتاب والسنّة ، إذ المعصوم في تشريعاته تابع لَدُنّيّاً للُاصول التي شرّعها اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتشريعات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تابعة لَدُنّيّاً أيضاً لُاصول تشريعات اللَّه تبارك وتعالى . وهذا بخلاف الشروط في العقود والإلتزامات في المعاملات والإيقاعات ، فإنّها من إنشاء البشر ، فلابدّ أن تنضبط بهذه الضابطة لعدم العصمة فيهم . وعلى أيّ تقدير ، فإنّ هذه الضابطة وهذا المنهج في اكتشاف التوفيق بين مضامين تفاصيل الأحكام وأصول التشريع لابدّ منها ، والذي يتكفّله هو دراسة المضمون وهو البحث الفقهيّ بالحمل الشائع أو الذي يصدق عليه بحث المعارف في ما كانت في المسائل الاعتقاديّة . وأمّا البحث الرجاليّ فهو بحث مقدّمي إعداديّ ، والبحث المقدّمي وإن كان لابدّ منه إلّاأنّه من غير الصحيح الاكتفاء به عن البحث الأصليّ ، بل من غير الصحيح المساواة والمكافأة بين البحثين من حيث العمق وبذل الجهد .