تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
في مآله إلى وجود وحدة انتظام فيما بين تفاصيل الأحكام وأصول التشريع وقواعده ؛ إذ ليست التفاصيل مبتورة ومقطوعة الصلة عن القواعد وأصول الأحكام . وممّا يُعَزِّز هذه الحقيقة والضابطة في شرائط الأحكام أنّ هذا الأمر بعينه قد ورد في قاعدة الشروط : « المؤمنون عند شروطهم » . أو « المسلمون عند شروطهم في ما وأفق كتاب الله عز وجل » « 1 » . أو « إلاكل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز » « 2 » . أو « إلاشرطا حرم حلالا أو أحل حراما » « 3 » ، وهو بمعنى المخالفة . أو « إلاشرطا فيه معصية » « 4 » . وهو حكم فقهيّ أخذ في ماهيّته هذا الشرط وليس هو من الطرق والأمارات الكاشفة ممّا يدلل ويشهد على أنّ هذا الشرط والضابطة لا تقتصر شرطيّته على التنجيز والتعذير الذي هو حقيقة الحكم في الطرق والإمارات ، بل يشمل ماهيّة الأحكام الواقعيّة ، إذ الشروط لا تقتصر على أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ ، بل بالمعنى الأعمّ الشامل للماليّة والسياسيّة والايقاعات وغيرها . هذا وقد ورد هذا الشرط والضابطة في الصلح والنذر واليمين والعهد والطلاق أيضاً ممّا يدلّل على أنّ المراد من الشروط هو مطلق الالتزام والتعهّد ، سواء كان مع اللَّه تعالى أم مع البشر ، وسواء كان إيقاعاً أم عقداً ، ماليّاً أم غيره .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 : 169 . ( 2 ) الفقيه : 3 : 128 . ( 3 ) التهذيب : 7 : 467 . ( 4 ) المستدرك : 13 : 300 ، الباب 5 من أبواب الخيار .
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 253 | السيد عماد الحكيم / الشيخ مصطفى الإسكندري