تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
في جملة كثيرة من مواردها هي قرائن نظريّة لا يقف عليها ولا يستكشفها ولا يتفطّن إليها إلّابصناعة الإجتهاد أو البحث الحِكَمي والكلامي . فكيف يترك - بعد ذلك - مسير تصحيح التراث وتقييم اعتباره إلى مجرّد البحث الرجاليّ والبحث الدرائيّ والحديثيّ .

الثمرة الثالثة

ومن الثمار المهمّة لاعتماد دراسة المضمون في تصحيح الحديث أنّ الفقيه أو الباحث في المعرفة يضطرّ إلى اعتماد منهج الوفاق بين تفاصيل الأحكام وأسس التشريع في عمومات الكتاب والسنّة وممّا فيها من أصول الأحكام والتوفيق بين الأحكام في الأبواب المختلفة ، والجمع بينها وبين أصول وقواعد المذهب . فإنّ استكشاف جهة التوفيق بين الأحكام وتفرُّع بعضها عن البعض الآخر ورجوع بعضها إلى بعض ، يجعل من منظومة مجموع الأحكام كُتلة متّسقة ويكون من تحكيم المحكمات على غيرها ويكون امتثالًا لأوامر العرض على الكتاب والسنّة . فإنّ هذا الأمر المتواتر « 1 » هو أمر بالتوفيق بين تفاصيل الأحكام وأصول التشريع ، بمعنى استكشاف التنسيق فيما بينها ، وظاهر هذا الأمر أنّه من الشرائط العامّة في ماهيّة الأحكام التفصيليّة فضلًا عن تنجيزها ؛ إذ هذا الشرط يرجع
هامش
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة : 27 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، و : 22 ، كتاب الطلاق ، الباب 29 من أبواب مقدّماته وشرائطه . بحار الأنوار : 2 : 165 : الحديث 25 و : 2 : 225 ، الحديث 2 .