الله فدعوه »
« 1 » .
وفي صحيح هشام بن الحكم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى فقال : أيها الناس ، ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله »
« 2 » .
وفي صحيح أيّوب بن الحُرّ ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف »
« 3 » .
ومثلها صحيح جميل بن درّاج « 4 » وغيرها من الروايات .
بل إنّ الطائفة الأُخرى من الروايات الواردة في مورد التعارض ، جملة منها ليست في صدد الترجيح ، بل في صدد تمييز الحجّة عن اللاحجّة وإنّ الخبر الذي يُخالف الكتاب والسنّة ليس واجداً لشرائط الحجّية وقد أحصى صاحب « الوسائل » في ذلك الباب ما يقرب من خمسين حديثاً .
ويتحصّل من هذه الروايات اشتراط صحّة المضمون في حجّية الخبر وإنّ من شرائط حجّية الخبر صحّة المضمون ، ومن الواضح أنّ هذا الشرط في الحجّية بمثابة الموضوع لحجّية الصدور والطريق ، وإنّ حجّية الصدور لا ثمرة لها من دون صحّةِ المضمون ، وصحّةُ المضمون كما تقدّم إنّما تُحرز وتُقرّر بمحكمات الكتاب والسنّة لا بالرأي والأقيسة الظنّية والظنون الأُخرى والذوق .
ثمّ إنّ الصحّة لها مرتبتان : فمرتبة منها هي بمعنى عدم المخالفة مع الكتاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 : 110 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 : 111 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 14 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 27 : 119 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 35 .