المقام الأوّل : تقدّم صحّة المضمون على حجّية الصدورورُكنيّة المضمون وفرعيّة حجّية الصدور ، والوجوه الدالّة على لزوم مراعاةحال المضمون مقدّماً على الصدور
الوجه الأوّل إنّ البحث في المضمون بمثابة البحث في الثبوت ، والبحث عن الصدور بمثابة البحث عن الإثبات ، ولا ريب في تقدُّم مرتبة الثبوت على الإثبات .
ويُصاغ هذا الوجه ببيان آخر ، وهو :
إنّ البحث عن الإمكان مقدّم على البحث عن الوقوع والفعليّة ، إذ لوامتنع المضمون لأوجب محاليّةالتصديق بالصدور ، فإمكان المضمون بمنزلة الموضوع لحجّية الصدور ، فكيف يبحث في المحمول من دون إحراز الموضوع ؟
ويُصاغ ببيان ثالث أيضاً ، وهو :
إنّ التصوّر مقدّم على التصديق ، كما قُرّر في المنطق أنّ مطلب « ما » مقدّم على مطلب « هل » ، إذ تَعقُّل التصوّر وتقرّر ذات الشيء مقدّم على الإذعان به كتقدُّم الموضوع على المحمول وتقدُّم المعروض على العرض وتقدُّم الأجزاء الذاتيّة على المركّب .