تفاصيل التشريع ، يعني ويقتضي أنّ هناك مجموع نظام واحد يهيمن عليه مراتب أصول التشريع وهذه الهيمنة والتحكيم توجد رابطة مؤلِّفة لمجموع التشريعات والأحكام وهذا النظام المتّسق ليس خاصّاً بالأحكام في الفروع ، بل وحدة النظام والترابط حاكمة في باب المعارف أيضاً ؛ فإنّ لأُصول العقيدة والمعارف ارتباطاً مع تفصيل المسائل الاعتقاديّة .
ومن ثمّ كان الأمر بالعرض على الكتاب والسنّة ( أي عرض الأخبار على محكمات الكتاب والسنّة ) ليس خاصّاً بالروايات الواردة في أحكام الفروع ، بل شامل للروايات الواردة في المعارف أيضاً .
والإحاطة بضوابط هذه القواعد الحاكمة على مراتب الأحكام ومدارجها المنحدرة والمنشعبة من أصول التشريع أو أصول المعارف لا يُحيط بها بنحو التمام إلّاالمعصوم ، إلّاأنّ غيره يتمكّن من استكشاف جملة منها ، وما لا يُدرك كلّه لا يُترك كلّه بعد أن كان المقدار المتوصّل إليه منها هو على طبق القواعد والموازين .
وبعد دراية هذه النقاط العشر نلقي الضوء على زوايا أخرى من تلك القاعدة في ثلاثة مقامات :
المقام الأوّل : الوجوه الدالّة على لزوم مراعاة حال المضمون مقدّماً على الصدور .
المقام الثاني : في بيان تأثير رُكنيّة المضمون على دائرة الحجّية .
المقام الثالث : في بيان ضوابط العرض على الكتاب والسُّنّة .
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 234
مساهمون: السيد عماد الحكيم
ص٢٣٤