والسنّة ، سواء بنحو المباينة أم بنحو العموم والخصوص من وجه ، كما هو الحال في بحث الشروط في العقود وعقد الصلح والنذر ؛ وهذه المرتبة تُعرف بالموافقة بالمعنى الأعمّ ، حيث قد ورد في لسان دليل هذا الشرط كلٌّ من عنوان : « ما خالف الكتاب والسنّة فهو ردّ » وعنوان : « ما وافق الكتاب والسنّة فخذه » .
والمرتبة الثانية هي الموافقة بالمعنى الأخصّ ، حيث يكون في الكتاب والسنّة شاهد يوافق مضمون الخبر ولو من قبيل موافقة الأصل للفرع أو جنس الأجناس للنوع البعيد .
ففي بعض الروايات الواردة على هذا الشرط :
« ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته »
« 1 » .
وفي بعضها :
« فما وأفق كتاب الله فخذوه »
« 2 » .
وفي بعضها :
« ما جاءك عنا فقس على كتاب الله عز وجل وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منا »
« 3 » . أو :
« فهو حق »
« 4 »
وفي بعضها :
« لا تصدق علينا إلافي ما وأفق الكتاب وسنة نبيه »
« 5 » .
وفي جملة من هذه الروايات الصحاح والمعتبرة .
والمراد بالأخذ فيها وإن لم يكن بمعنى إغفال بقيّة الشرائط ، بل الأخذ بها مع توفّر بقية الشرائط إلّاأنّ مشابهة المضمون لمفاد الكتاب والسنّة ولو بنحو العموم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 : 111 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 15 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 : 15 و : 10 ، 29 ، 35 ، 37 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 : 121 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 27 : 124 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 48 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 27 : 123 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 .