فلا يكون ذلك أبدا ، لأنا تابعون لرسول الله ، مسلمون له كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تابعا لأمر ربه مسلما له ، وقال الله عز وجل :
( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
« 1 » .
إذا ورد عليكم عنا الخبر . . وكان الخبران صحيحين . . يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعا أو بأيهما شئت وأحببت ، موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والرد إليه وإلينا ، وكان تارك ذلك من باب العناد والإنكار وترك التسليم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشركا بالله العظيم
« 2 » .
وفي معتبرة الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام ، قال :
« شيعتنا المسلمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدا انا ، فمن لم يكن كذلك فليس منا »
« 3 » .
وفي موثقة الحسن بن الجهم ، قال : « قلت للعبد الصالح : هل يسعنا في ما ورد علينا منكم إلّاالتسليم لكم ؟
فقال :
لا والله ، لا يسعكم إلاالتسليم لنا »
« 4 » .
وفي مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام في الخبرين المتعارضين :
« وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا »
« 5 » .
وقد رواها الشيخ بسند معتبر في « الغيبة » « 6 » .
وفي رواية حجّاج بن الصباح ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّا نحدّث عنك
هامش
( 1 ) الحشر 59 : 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 : 113 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 21 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 27 : 117 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 25 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 27 : 118 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 31 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 27 : 121 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 39 .
( 6 ) الغيبة : 232 .