تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بسبب كثرة نقله كمّاً مع توفّر الجانب الكيفيّ الداعم لقوّة احتمال صدوره . وهو أيضاً ينقسم إلى نفس الأقسام الثلاثة الأولى المتقدّمة في التواتر : أي المستفيض اللفظي والمعنويّ والإجماليّ ، وينقسم أيضاً إلى درجات من الاستفاضة ، وسيأتي الكلام في تكوّنه من الخبر الضعيف . 3 - خبر الواحد : وهو الخبر الذي لا يحصل القطع ولا الاطمئنان بصدوره بسبب الكثرة ، وينقسم إلى خبر معتبر شرعاً ، وخبر ضعيف . وما يهمّنا بحثه الآن هو خصوص الضعيف ، حيث أنّه قد وقع كثير من اللغط والاشتباه في تمييز هذا القسم وفي أحكامه ، حتّى ظهرت دعوات إلى غربلة كتب الحديث وتنقيتها من ضعاف الأخبار ، والإبقاء على خصوص الأحاديث المعتبرة في المجاميع الروائيّة . وقد عُلّل ذلك بأنّ الأخبار الضعيفة أخبار مدسوسة مجعولة وموضوعة ! وأنّ الخبر الضعيف لا يوزن بجناح بعوضة ! أو أنّ من وصف في تراجم الرجال ( كذّاب ) أو ( مخلِّط ) أو ( لا يعتمد عليه ) أو ( أحاديثه منكرة ) ونحو ذلك ، فإنّ جميع أخباره موضوعة ومجعولة ! كما تعالت الأصوات من هنا وهناك قائلة : ما دام الخبر الضعيف لا أثر ولا شأن له ، فلا وجه لبقائه في المجاميع الروائيّة ، وغير ذلك من الطروحات . وكلّ هذا وذاك ناجم من الخلط في أقسام الحديث ، وقلّة الاطّلاع على أولّيات علم الدراية والحديث ، فإنّ في ( الخبر الضعيف ) اصطلاحين : 1 - ما ليس معتبراً على نحو يشمل الموضوع والمدلّس . 2 - ما ليس معتبراً بمفرده لعدم توثيق رجال السند ، إمّا بعضهم أو كلّهم ، ولكنّه يباين الخبر الموضوع والمدلّس .