تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ففي جانب العمق في علوم الحقائق العقليّة والإنسانيّة والتجريبيّة - المؤدّي إلى العمق في المعاني - تجد أيضاً الثبات في وسائل إيصال المعاني والعلوم عبر قوانين الألفاظ وأساليب استخدامها وتحديد معانيها . ولذا ترى البشر في أيّ لغة كانوا يقومون بقراءة النصوص الغابرة لأبناء لغتها قبل قرون سحيقة ، بل تجد خبراء الأدب يقومون بقراءة اللغات المندثرة كاللغة السريانيّة والمسماريّة واللاتينيّة وغيرها ، شريطة الإلمام بتلك اللغة وقواعدها . نعم ، كلّ ذلك في جانب التوصية بالدقّة في تلك العلوم للعثور على القرائن الحاليّة والمقاليّة والعقليّة ، حرصاً على الوصول إلى الفهم الصحيح في قراءة النصّ . فهناك ضوابط ثابتة للبحث العلميّ تفسح المجال للمتخصّص الموضوعيّ المنصف أن يقرأ النصّ ويفهمه على حقيقته . وثانياً : إنّ الرسوبات - المدّعى تأثيرها في قراءة النصّ - إمّا أن تفرض في قراءة النصّ القانونيّ الدينيّ « 1 » ، وإمّا في نصوص المعارف الدينيّة الأخرى ، وإمّا في نصوص التأريخ والسيرة ، وإمّا في النصوص التخصّصيّة العلميّة ، وإمّا في باقي النصوص . أمّا تأثيرها في القسم الأوّل ، فإن كان من ناحية الموضوع للقضيّة القانونيّة المقروءة ، فهو أمر لابدّ منه ، إذ مرجعه إلى تطبيق القضيّة الكلّيّة القانونيّة على الموضوعات المستجدّة الحديثة ، وشمول تلك القضيّة للموضوعات ( الهياكل ) العصريّة والمستقبليّة ، فالقارئ للنصّ - بما له من تعايش ببيئته وارتباط بعصره ومعرفة بخصوصيّات ظروفه - يمكنه معرفة اندراج ذلك الموضوع ( الهيكل ) تحت أيّ الموضوعات ، فملاحظته للرسوبات الذهنيّة عبارة أخرى
هامش
( 1 ) يعني قراءة النصوص المبيّنة للقواعد الاصوليّة .
بحوث في قراءة النص الديني تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة 132 | السيد عماد الحكيم / الشيخ مصطفى الإسكندري