موارد أخرى .
وبعض ثالث في صدد تفسير الظاهر كأن تبيّن قرينة خفيّة اشتمل عليها ظهور الآية ، أو تنفي معنىً معيّناً عن مفاد الآية ، أو تبيّن خصوصيّة في المعنى الظاهر لا يمكن تواجدها إلّافي مصاديق معيّنة ، وهذا الصنف يتعيّن حمل ظهور الآية على ما أفادته الرواية لأنّهم عليهم السلام أعرف بقرائن الكتاب وأساليبه . فلا ينبغي الخلط بين أقسام الروايات والحكم عليها بحكم مطلق !
نهاية المطاف
والحاصل : إنّ التكافل بين محكمات الكتاب والسنّة لرفع التشابه في كلّ منهما ، لا يعني النقص في الكتاب العزيز ولا العجز في بيانه ؛ بل مؤدّاه لزوم القيّم والهادي والمرشد للعقول إلى حقائق حبل اللَّه المتين وصراطه المستقيم وبطون الكتاب المبين ، فإنّ الأخذ بالظواهر مقدّمة للأخذ بالبطون تلو بعضها البعض .
ولا يمكن ذلك إلّابهداية من يحيط بتمام حقائق القرآن ، ظهوره وبطونه ، بل لا يمكن معرفة ظاهره إلّالمن أحاط بجميع محتملاته ووجوهه وأساليبه ، وعرف محكمه ومتشابهه وعامّه وخاصّه وناسخه ومنسوخه ، فلابدّ من التمسّك بمن له ذلك العلم ، وسيأتي توضيح النسبة بين الحجج الشرعيّة - الكتاب والسنّة والعقل - إن شاء اللَّه تعالى .
المسألة الثانية : نظرية إنكار خلود الكتاب العزيز
هذه النظريّة قد تبدو حديثة وتتردّد في العصر الحاضر بصياغات متعدّدة ، بعضها بطريقة الصوفيّة ، وبعضها بأسلوب علم النفس البشريّ ، وبعضها بلغة القانون ، وبعضها بصياغة علم الاجتماع إلّاأنّها قديمة قد تعرّض لها غير واحد