و (
تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ )
و (
بَصائِرُ )
و (
آياتٍ بَيِّناتٍ )
« 1 » ، وأنّه خطاب للجميع لا لفئة دون فئة - من أنّ الكتاب غير مفتقر إلى هادٍ غيره ، وغير مستنير بنورٍ غيره ولا مبيّناً بأمرٍ غيره .
السادس : الروايات الدالّة على أنّ :
« من زعم أن كتاب الله مبهم فقد هلك وأهلك »
« 2 » .
وأنّ كلّ شيء يحدّث به المعصومون عليهم السلام فليُسأل عنه من كتاب اللَّه ، والكثير من الروايات تستدلّ على مراد آيةٍ بآية أخرى ، وتستشهد منه بمعنى على معنى منه آخر ، ولا يستقيم ذلك إلّامع كون المعاني القرآنيّة ممّا يناله المخاطَب ويستقلّ به ذهنه عند وروده من طريقه المتعيّن له .
السابع : أنّ حجّية السنّة منبثقة من حجّية الكتاب ورتبة السنّة في طول رتبة الكتاب ، لأنّ الكتاب هو المعجزة وهو الدليل على حجّية قوله صلى الله عليه وآله وسلم ولزوم تصديقه ، والكتاب هو الآمر بطاعته والتسليم له وتحكيمه والتأسّي به ، ومن ثَمّ كان النسخ للقرآن ممنوعاً حتّى بالسنّة القطعيّة - وإن ادّعى إجماع الفريقين على الجواز - فضلًا عن السنّة الظنّية .
كما تدلّ عليه الآية الكريمة : (
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ )
« 3 » فلا يبطله شيء ، وإنّما هو بنفسه ينسخ بعض آياته بالمعنى الصحيح للنسخ - من انتهاء أمد الحكم زماناً ، لا النسخ الحقيقيّ - وأمّا قوله تعالى : (
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
، فإنّما يدلّ على جواز التخصيص لآيات القرآن
هامش
( 1 ) في آيات متفرّقة من القرآن الكريم .
( 2 ) بحار الأنوار : 89 : 90 .
( 3 ) فصّلت 41 : 42 .