تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 87

مساهمون:

صحقيقة الاعتبار ٨٧
الاعتبار في باب المعارف الاعتقاديّة ؛ لأنّه ؛ صلى الله عليه وآله ، لم يستشكل على أصل تداخل الاعتبار في المقولات الاعتقادية وإنّما أشكلَ على خصوص الاعتبار الذي يلزم منه النقص في الساحة الربوبية المقدّسة . بل يمكن القول من خلال ملاحظة البيان القرآنيّ بأصالة المقولة الاعتباريّة في باب المعارف الاعتقادية ، وأنّ ذلك عرف عريق في التفكير البشريّ ،
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا
« 1 »
أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا
« 2 »
قالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ
« 3 »
ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً
« 4 »
، اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 5 »
، وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
« 6 »
.
. . كلُّها تشير إلى مفردات من التباني الاعتباريّ ، مما يشير إلى مركوزية ذلك ؛ فلم ينفرد به قوم أو عصر دون آخر ! بل نفس الاستنكار الإلهيّ لبعض هذه الاعتبارات لم يكن لأجل اعتباريتها ، وإنّما للوازمها الباطلة ! فمثلًا ؛
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
« 7 »
،
اتخاذ اعتباري ولكنّه يوجب النقص ؛ ف -
سُبْحانَهُ
عن ذلك ؛ بل
قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ
« 8 »
!
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف ؛ من الآية 148 . ( 2 ) - سورة الفرقان ؛ من الآية 43 . ( 3 ) - سورة الشعراء ؛ من الآية 29 . ( 4 ) - سورة الجاثية ؛ من الآية 35 . ( 5 ) - سورة التوبة ؛ من الآية 31 . ( 6 ) - سورة النحل ؛ من الآية 51 . ( 7 ) - سورة البقرة ؛ من الآية 116 . ( 8 ) - سورة يونس ؛ من الآية 69 .