تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 86

مساهمون:

صحقيقة الاعتبار ٨٦
الأفعال الإلهية ، كما في القول المبارك الأوّل ، ولا يصحّ فيما لو لزم منه النقص في الذات المقدّسة ؛ أيضاً ، من جانب الصفات أو الأسماء أو الأفعال ، كما في القول المبارك الثانيّ . ( ولا يقال ) : بأنّ الآية الثانية تفيد النفي والاستحالة التكوينية ، فتخرج عن محال الاستشهاد لدخالة الاعتبار في باب المعارف الاعتقادية ، كما ذهب السيّد الخوئي ؛ حيث فسّرها بقولِهِ تعالى
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
« 1 »
! ؟
( لأنّها ) بصدّد النفي الاعتباري ، أي أنّه سبحانه لا يصحّ أن يعتبر لنفسه ولداً ! معللًا إياه بتنزّهِهِ عن هذِهِ المقولة الاعتبارية ؛ فقال
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
« 2 »
؛
لأنّهُ اتخاذ اعتباريّ يستلزم النقص للزومِهِ المباشرة والامتزاج ، وهما نوعُ نقصٍ لا محالة ؛ تعالى الله عن ذلك علّواً كبيراً . وإنْ صحَّ في مقابل ذلك أن يعتبر لنفسه ؛ سبحانه ، خليلًا ، فهو للزومهِ الكشف عن كمالٍ في الفعل الإلهيّ ! إذ أنّ اعتبار خلّة إبراهيم على تفسيرها النبويّ المتقدّم تكشف جزءً من كمال الفعل الإلهيّ لا يمكن للبشريّة أن تحيط به عياناً ، فاستعيض عنه بتوسيط مقولة الخلّة الاعتباريّة . ولا يخفى أنّ هذا المقدار من الاحتجاج النبويّ يدعم منهج تداخل
هامش
( 1 ) - سورة الإخلاص ؛ الآية 3 . ( 2 ) - سورة مريم ؛ الآية 92 .