وانضمام الاعتبار إلى المناهج القرآنية من الأمثال والآيات والقصص يعطي البيانَ حسنه ؛ إذ أنّ تعدّد أثوابه وطرائقه من حسنه بلا ريب .
إشكال فلسفيّ على البرهنة الأمثاليّة !
ومفاده أنّ البرهان إذا كان بثوبٍ حسيٍّ يكون ؛ لا محالة ، مدعاة للخلط بين جهات الحسّ والمعاني التجريدية العامة ؟ !
( ويردُّهُ ) :
أولًا : ما تقدّم من لزوم الانتباه والدقة عند تجريد الأمثال عن ثوبها الحسّيّ وكلِّ ما يتّصل بمقولات المخلوقية حتى يصل الذهن إلى الوجود المجرّد .
وثانياً : أنّ حالة الإدراك التجريدي المحض نادرة أو صعبة على عموم أنواع قدرات وإدراك الناس المختلفة في أطوار ومواهب قواها ، ولذا يكون ضبط البراهين بحسب هذا الإدراك للأوحدي منهم .
وثالثاً : أنّ ضبط الأمور العامة في ضمن الأثواب النازلة يكون اضبط وأكثر أماناً من الهبوط والإسفاف ! فعموم الناس يستوعب كثيراً الأمور العامة في أثوابها النازلة ويكون ضابطاً ومتقناً لها وهي في هذه الأثواب التي تناسبه .
ونجد هذه الأضبطية والإتقان إلى جانب العمومية متوافرة لدى أصناف من الناس عند تعاملهم مع البيان الاعتباري أكثر وضوحاً ، لكونه