الدينيّة ، ولذا تُحمل عبارة ( يد الله ) على الجارحة ؛ أولًا ، وأنّ استعمالها منسوبة إلى الله تعالى يقتضي الحمل على المجازية ؛ ثانياً ، وهكذا الأمر مع العبائر المماثلة ، نحو ( وجه الله ، وعين الله . . . ) .
ولذا نجد بعض أصحاب هذا المذهب بعد تمركز المجازية عنده يذهب إلى أنّ قصة دخول آدم الجنةَ وخروجه منها من ( التمثيل ) ، هدفها ليس إلّا العِبرة ، وليس لها من حكاية الحقيقة شيئاً ! وقد نسب البعض الآخر ذلك إلى العلامة الطباطبائي !
والصحيح ؛ أنّ مراد العلامة المذكور من تلك القصة أنّها من باب ( التمثّل ) لا التمثيل !
بل تقدّم عنه ؛ رحمه الله ، أنّه قد طعن على نظرية دخول الاعتبار في أبواب المعارف والعقائد ؛ بدعوى أنها تسير على غرار مقالة التمثيل في الخطاب القرآنيّ ؛ لبنائهِ على ( فرضية ) الاعتبار !
فكيف يُنسب إليه ذلك ؟ !
وما ذهب إليه من نفي التمثيل والشعريّة عن الخطاب القرآنيّ هو الحقّ ! قال سبحانه
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ
« 1 »
؛
إذ الشعر خيالات وتخييل فرضي ؛ في حين أنّ القرآن ذِكرٌ للحقائق والواقعيات .
وملخّص ( إشكال ) البعض ؛ هنا ، أنّ ( دعوى ) دخول الحدود الاعتباريّ في أبواب المعارف والعقائد ترجع إلى نحو من التمسك بالسراب والخيالات ؟ !
هامش
( 1 ) - سورة يس ؛ من الآية 69 .