الإدراك الاعتباري والاعتباريات ، التي هي حدود إدراك متفاوتة في الإجمال والتفصيل لحقائق الأشياء .
وعلى ذلك ؛ لا محالة مع الجهل بالحدود التكوينية يقع الاعتبار باطلًا ؛ فيبطل ؛ تبعاً لذلك ، الإدراك الحاصل بتوسّطه ، كما نبّه النبيّ الأعظم ؛ صلى الله عليه وآله ، اليهودَ وأن الله يفضح المبطل ويقلب عليهِ حجّته ؛ ذلك لأنّ تبني عبثية الاعتبار في نظام العقيدة يؤدي إلى ذلك حتماً .
القاعدة الرابعة :
وهو ما يمكن فهمه من احتجاجه صلى الله عليه وآله .
ومفادها ؛ أنه يجب بعد العِلم بمبدأ الاعتبار أن تُلحظ جهة العموم والخصوص فيه ؛ كي لا يخرج عن الاعتبار ما حقّه الدخول ولا يدخل فيه ما حقّه الخروج .
فالنعت الملحوظ في الاعتبار إذا كان مما يرجع إلى بشريّة البشر ، كالمادية ، فلا يمكن اعتباره بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى ؛ لأنّه نعتُ نقصٍ بالنسبة إليه تعالى ، كما أنّ النعت الراجع إلى خصوصيات الخالق لا يمكن اعتباره بالنسبة إلى المخلوقين .
نعم ؛ النعوت الراجعة إلى ( الموجود ) بما هو موجود ؛ فلا تختصّ بالخالق تبارك ؛ ولذا يمكن اعتبارها بالنسبة إليه وإلى المخلوق ؛ لأنّ الوجود من صفات الكمال .