تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 62

مساهمون:

صحقيقة الاعتبار ٦٢
ولا يقتصر ذلك على ( الاعتبار ) المبيّن للنعوت الكمالية لله تعالى ، بل يشمل ( الاعتبار ) المبيّن لمقامات الأنبياء والأئمة ، وغيرهم من ( المكرمين ) من خلق الله ، فأنّ الجميع يمثّل مقتدىً يُوصل إلى رشحات الكمال ، كقولهِ سبحانه
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
« 1 »
؛
فأنّ اعتبار الخلّة ؛ هنا ، وبمعناه الصحيح المتقدّم ؛ اعتبار يؤدي إلى الكمال ! بينما اعتباره بمعنى الصديق لا يؤدي إلّا إلى العكس ! ولذا كان الاعتبار الأول صحيحاً دون الثاني . القاعدة الثالثة . أنّ نظام الاعتبار في كلِّ نظام من أنظمة المعرفة إنّما يُرجع فيه إلى العالِم بحقائق وأصول تلك المعرفة . ففي المعرفة العقائدية يَرجع أمرُ الاعتبار إليه سبحانه وتعالى ؛ وضعاً ورفعاً ؛ فإنه العالِم بما يطابق الكمالات التكوينية غير المدرَكة بشرياً « 2 » . نعم ؛ إذا كانت المعرفة العقائدية مرتبطة بأمرٍ تكويني قد تمَّ إدراكه بالبرهان فيمكن التصدي للاعتبار بإزائهِ ! ولكنّها منطقة خارجة عن اعتباريات المعرفة العقائدية ، كاعتبار الخلّة لإبراهيم ، واعتبار البيت الحرام واعتبار ناقة الله . . . حيث ينحصر
هامش
( 1 ) - سورة النساء ؛ من الآية 125 . ( 2 ) - تقدّم بيانه تحت عنوان ( واضع الاعتبار ) .