تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 59

مساهمون:

صحقيقة الاعتبار ٥٩
وهذا التداين والإيمان والتسليم بما هو غائب ( موجود ) حتى مع الصادر الأول « 1 » ! بل أنّ مساحة الغائب عنه أكثر بما لا يحصى مما هو معلوم لديه ! فإيمانُهُ بالذات الإلهيّة اللامتناهيّة لا يمكن أن يُغطيه إيمان مخلوقٍ متناهٍ ؛ وإنْ كانت معرفته وإيمانه أكمل ما كان موجوداً بحسب عوالم المخلوقات ؛ لبقاء مساحة كبيرة جدّاً غائبة لا تقاس بما هو مشهود لديه « 2 » !
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
« 3 »
.
فكيف بمَن هو أدنى من ذلك المخلوق بما لا يُحصى ! ؟

القواعد الأساسية لدخول نظام الاعتبار في المعرفة الاعتقاديّة .

وهي مجموعة من القواعد المقرّرة في بحوث الفروع الفقهيّة ، وبالتنبّه والنظر نجدها تجري في نظام الاعتبار على أساس ما تقدّم من كونه من ( تقنينات ) المشرّع القانوني ! بل تجري في نظام الاعتبار على أساس ما تقدّم من تداخله في نظام المعارف ؛ أيضاً . ومن تلك القواعد : القاعدة الأولى : أنّ وظيفة نظام الاعتبار تغطية الكمالات المجهولة من قِبل المعلول تجاه عِلّتهِ ؛ لقصوره عن درك كُنهها وحقيقتها ، ولذا فالاعتبار تقنين
هامش
( 1 ) - صلى الله عليه وآله وسلّم . ( 2 ) - يؤيّد ذلك الكثير من الآيات والروايات ، حيث تجتمع على مفاد واحد وهو حاجة حجج الله سبحانه إلى تعليمه ومدده وإلا لنفد ما عندهم ، كما في بعض الأخبار . ( 3 ) - سورة طه ؛ من الآية 114 .