المنظِّم التشريعيّ للعلاقة بين العلّة ومعلولها ؛ بهدف الوصول إلى كمال تكويني يلحق المعلول .
القاعدة الثانية :
كُنه الاعتبار وهويته أنه : حدود لمعانٍ تكوينية بوجودها الفرضي الذهني المنتزع من الواقع ؛ تمثّل المعرفة الحصولية ، المستعاض بها عن غياب الوجود التكويني الحقيقيّ الغائب عمَّن اعتبِرتْ من أجله !
بل قد مرَّ دخول الاعتبار في العِلم الحصوليّ العيانيّ ، كما هو مقتضى القاعدة المتقدّمة .
دفعُ الاستيحاش عن دخول الاعتبار في نظام التكوين !
وبهذه الهوية يُدفع عن الاعتبار الاستيحاش من إقحامهِ في نظام التكوين ؛ لأنّه في حقيقتهِ العقلية والعقلائية يمثّل إدراك التكوين بحدودهِ الإجمالية الافتراضية .
بينما على النظرية السابقة في الاعتبار كانت هويته في ( الحكاية ) عن الخارج وأنّه ليس اعتباراً نفس أمري ! كما ذكرناه في العقل العملي ، وأنّ الاعتبار قُسِّم إلى اعتبار فرضي وهو المتداول في العلوم القانونية والفقهية ، واعتبار فلسفي ، وهو اعتبار عقلي تكويني ينتزعه العقل من التكوين !
وهذا ما خالفته نظريتنا الجديدة من كون الاعتبار ؛ كُلّه ، له منشأ نفس أمريّ ، غاية الأمر أنّه منتزع بنحو الإجمال والإبهام لا التفصيل ، كما في العِلم الذي تتوسط فيه الحدود التعريفية للأشياء بنحو تفصيليّ .