تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 60

مساهمون:

صحقيقة الاعتبار ٦٠
المنظِّم التشريعيّ للعلاقة بين العلّة ومعلولها ؛ بهدف الوصول إلى كمال تكويني يلحق المعلول . القاعدة الثانية : كُنه الاعتبار وهويته أنه : حدود لمعانٍ تكوينية بوجودها الفرضي الذهني المنتزع من الواقع ؛ تمثّل المعرفة الحصولية ، المستعاض بها عن غياب الوجود التكويني الحقيقيّ الغائب عمَّن اعتبِرتْ من أجله ! بل قد مرَّ دخول الاعتبار في العِلم الحصوليّ العيانيّ ، كما هو مقتضى القاعدة المتقدّمة .

دفعُ الاستيحاش عن دخول الاعتبار في نظام التكوين !

وبهذه الهوية يُدفع عن الاعتبار الاستيحاش من إقحامهِ في نظام التكوين ؛ لأنّه في حقيقتهِ العقلية والعقلائية يمثّل إدراك التكوين بحدودهِ الإجمالية الافتراضية . بينما على النظرية السابقة في الاعتبار كانت هويته في ( الحكاية ) عن الخارج وأنّه ليس اعتباراً نفس أمري ! كما ذكرناه في العقل العملي ، وأنّ الاعتبار قُسِّم إلى اعتبار فرضي وهو المتداول في العلوم القانونية والفقهية ، واعتبار فلسفي ، وهو اعتبار عقلي تكويني ينتزعه العقل من التكوين ! وهذا ما خالفته نظريتنا الجديدة من كون الاعتبار ؛ كُلّه ، له منشأ نفس أمريّ ، غاية الأمر أنّه منتزع بنحو الإجمال والإبهام لا التفصيل ، كما في العِلم الذي تتوسط فيه الحدود التعريفية للأشياء بنحو تفصيليّ .