وبحسب التتبع يظهر من الفلاسفة حتى الفلسفات الهندية أنّهم يذهبون إلى أنّ المشرّع والمسنّن الأول هو الباري ومن بعده هو الإنسان الإلهيّ الذي كمُل علماً وعملًا « 1 » .
وأمّا لماذا استعاض المعتبر عن بيان الواقع تفصيلًا مع عِلمهِ بهِ ببيان الاعتبار الذي هو بيان إجماليّ ؛ فهو لمحدودية العقل البشريّ عن تلقّي واستيعاب ( الإخبار ) عن جميع قضايا الواقع بنحو تفصيليّ ، كما تقدّم بيانه .
إشكالان على دخالة الاعتبار في المعرفة العقائدية
إشكال أول !
وهو ما سجّلته الفلسفة أو الحكمة على ( منهج علم الكلام ) في بحوثه ، وهو اعتماده على نظام الاعتبار في تشييد حججهِ ، وهو أمر يتناقض مع الحكمة ، التي تنتهج إثبات الحقائق بحسب واقعها وتكوينها ! ؟
إجابة وزيادة !
أولًا . . . لا محلّ لهذا الإشكال ؛ لثبوت دخالة نظام الاعتبار في الحكمة ، بل في مطلق العلوم الحقيقية ، كما تقدّم بيانه .
وثانياً . . . أنّ الاعتبار من ضرورات علم الكلام ! لأنّه العلم
هامش
( 1 ) - لاحظ المزيد في العقل العملي ؛ 371 وما بعدها ، وفيه ما ينفع في بيان مذهب القرآن وأهل البيت عليهم السلام في ( عصمة ) القناة الناقل للاعتبار الإلهليّ .