تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الاعتبار بين الأطروحة القديمة والأطروحة الجديدة ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار) تقريرا لأبحاث الشيخ محمد السند — صفحة حقيقة الاعتبار 54

مساهمون:

صحقيقة الاعتبار ٥٤
أو الفارسية ؛ مع أنّ الاقتباس والتوالد أو الاستفادة المتبادلة واقعة بين هذه الفلسفات البشرية المختلفة ؛ لا محالة . وهذا التفاوت الكمّيّ في المسائل المبحوثة كلُّهُ ببركة قيد ( الوحي ) ، الذي أثار من تفاصيل العوالم الأخرى وأسرار الخلقة من مبدأها إلى منتهاها ما لم تستطع الفلسفات البشرية إثارته ولو على نحو الاحتمال أو التصوّر ! وبما أنّ نظام الوحي يتناول الكثير من تفاصيل العوالم الأخرى وأسرار ما وراء النشأة الدنيا فأنّ دخالة نظام الاعتبار ستكون ماثلة ؛ جدّاً ، في الآيات والروايات ؛ لسدِّ العجز في القدرة البشرية عن استيعاب تفاصيل تلك العوالم بعينها وحقيقتها ، كما تقدّم بيانه من حسن أفعاله سبحانه وهو ما اقتضى التقيّد بقيد القدرة البشرية . وأمّا الحلّ ؛ فبما تقدّم من أنّ المعرفة البشرية بشتى أنواعها وصورها إنّما هي معرفة حصولية لا شهودية ، فلا محالة يكون توسيط الاعتبار داخلًا فيها ؛ لِما تقدّم من كونها معرفة ناقصة من زاوية أو أكثر ! والمعرفة الناقصة معرفة وإدراك لحقائق الأشياء بنحو مجمل ومبهم لا تفصيليّ .

دليل فطريّ !

الفطرة تستلهم التعليم الإلهيّ من خلال الاعتبار !