نبني عليه من كون التصديق تصوّر تفصيليّ ، وأنّ التصوّر تصديق إجماليّ !
وعدم توافق هذا المبنى مع كثير من المدارس المنطقية والفلسفية لا يجعلنا على طرف النقيض معهم « 1 » ؛ لأنّهم يصرّحون بدخالة التصورات في منطقة التصديق ، ولذا قالوا بالصلة الوثيقة بين باب الحدود وباب البرهين ؛ لكون الأول وسطاً في الثاني !
فالنتيجة : دخالة الاعتبار في التصديق والاستدلال ؛ لدخالته في مماثله الاجمالي على مبنانا أو دخالته فيما وثقت صلته به على مبنى غيرنا .
إيقاظ !
أنّ إغفال المدارس المنطقية والفلسفية دخول نظام الاعتبار في المعرفة أوقعهم في غفلة أخرى ؛ لازمة ، أكبر سلبية ؛ حيث أنّهم أهملوا البحث والتقرير لضوابط دخول هذا النظام في المعرفة ! وهو ما يعني أنهم يتعاملون مع معلومات علومهم بغفلة وعدم وضوح !
استدراك وتأييد !
نعم ؛ في بعض العلوم ، كعِلم الكلام والعرفان وأصول الفقه ، نجد التقرير لجملة من ضوابط دخول الاعتبار في المعرفة وهو شيء رشح إليها من النصوص الوحيانية وهو أمر حقيق بالصحة والتأييد لما ذهبنا إليه .
هامش
( 1 ) - حتى يقال بعد لزوم نتيجة هذا الدليل عليهم !