آيات بيّنات لحقائق كونية !
وهي كثيرة ! ولا يخفى أنّها بيانات اعتبارية ، وقد تناولت الحكمتين ؛ النظريّة والعمليّة ؛ فقوله تعالى
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ
« 1 »
،
وقوله سبحانه قالوا اتخذ اللهُ ولداً سبحانه هو الغني « 2 » ، وقوله عزّ وجلّ
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ
« 3 »
،
وقوله تعالى
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
« 4 » ، وقوله تبارك اسمه
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً
« 5 » - جميعها لنفي ثبوت ( جعل ) الولد ؛ اعتباراً !
وهذا بيان معرفيّ لسُنّةٍ من سنن الله ، وهو أنه ؛ سبحانه ، لم يتخذ بتوسط الاعتبار ولداً ؛ كما أنّه لم يتخذه بدون توسيطه ! سبحانه .
بينما قوله سبحانه
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
« 6 » نفي لذات الفعل ! فهي تعبّر عمّا يرجع إلى الحكمة العملية ! بينما ترجع آيات الطائفة المتقدّمة إلى الحكمة النظريّة ؛ لنفيها الاتخاذ ؛ اتخاذ الولد « 7 » ، وهو أمر اعتباريّ ، كما سيأتي مزيد بيان له .
هامش
( 1 ) - سورة المؤمنون ؛ من الآية 91 .
( 2 ) - سورة يونس ؛ من الآية 68 .
( 3 ) - سورة الأنبياء ؛ من الآية 26 .
( 4 ) - سورة مريم ؛ من الآية 92 .
( 5 ) - سورة الجن ؛ الآية 3 .
( 6 ) - سورة الإخلاص ؛ الآية 3 .
( 7 ) - أي التبني بلغة الناس .