العقيدة بظهور الإمام المهدي عقيدة إسلاميّة يعتنقها الكلّ ، والواجب فيه كما علَّمنا القرآن :
( فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ )
( الكهف : 95 ) .
كيفية الخفاء والاستتار مع المحافظة على الدين :
الإمامة باقية إلى يوم القيامة ، وهي في عدد الاثني عشر كما أوضحه القرآن الكريم في جملة من الآيات التي استعرضها ، كقوله تعالى في سورة المائدة :
( وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً )
( المائدة : 12 ) ، هي بعثة إلهية إذن ، هذه الإمامة هي نقابة إلهية وقيادة إلهية للمجتمعات وسُنّة قرآنية أصيلة ، العقيدة بهذه الإمامة الإلهية وهذا المقام الإلهي تشرحه لنا سورة الكهف ، بأنَّ قيام الإمام والخليفة بأدواره لا ينحصر بالحكومة الرسمية المعلنة ، وهذا الأمر الذي ينبغي أن تركّز الإضاءة عليه هنا ؛ لأنَّ سورة الكهف تنبئنا عن وجود الخليفة كضمانة ثانية ذكرتها في الترتيب للوجل حول بقاء الدين :
( فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً )
.
فهي تعطينا قاعدة عقائدية مهمّة جدَّاً في الإمام ، وهي أنَّ الإمامة لها أذرع وأشكال وصور عديدة من الحكومة ، يتصرَّف فيها فيما استخلفه الله في إدارة البشر والحيلولة عن الفساد وقطع النسل البشري ، وبطبيعة الحال على درجات ، سقف نازل ، وسقف أعلى ، وسقف متوسّط ، نعم السقف الأعلى عند الامتلاء عندما يظهره الله ليملأ الأرض قسطاً وعدلًا ، وهذه معلومة علمية منظورة متمدّنة ينبئنا بها القرآن الكريم في أشكال الحكومة ، وهذا ما يجب أن ينتبه إليه المسلمون والمؤمنون في قراءتهم لسورة الكهف ، فهو أمر مهمّ وللأسف مغيَّب في ثقافة