وغيرها من الروايات المستفيضة المتضمنة لنوم الميت في قبره بعد موته فهذهِ مراتب .
وروى الصدوق في كتاب الاعتقادات باب مسائلة القبر رواية موت فاطمة بنت أسد ( عليهاالسلام ) ووضع النبي ( ص ) لها في القبر وتلقينه ( ص ) لها في الرواية :
« سئلت عن وليها وإمامها فارتجّ عليها ، فقلت لها ابنك ، أبنك ، فقالت ولدي وليّ وإمامي فانصرفا عنها ، وقالا : لا سبيل لك لنا عليك نامي كما تنام العروس في خدرها ، ثم إنّها ماتت موتة ثانية » « 1 » .
ثم قال الصدوق وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى قوله :
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
« 2 » .
كما أنَّ للنوم درجات متفاوتة عديدة والحالة والماهية الجامعة هو أنَّ كلا من الموت والنوم انفصال للروح عن البدن مع كون هذا الانفصال ذو درجات متفاوتة كبيرة وكثيرة جداً .
وروى الصدوق أيضا عن مُحمَّد بن علي الباقر أنَّه قيل له : ما الموت ؟ فقال :
« هو النوم الذي يأتيكم في كل ليلة إلّا أنَّه طويل مدّته لا ينتبه منه إلى يوم القيامة ، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره ورأى في نومه من أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره ، فكيف حال فرح في النوم ووجل
هامش
( 1 ) الاعتقادات للصدوق باب المسائلة في القبر ص 140 - علل الشرائع 2 / 469 ح 32 ب 222 ؛ الكافي 1 / 453 ح 2 .
( 2 ) سورة غافر : الآية 13 .