وقوله تعالى :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً ، ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
« 1 » .
فأطلق عنوان البعث على الاستيقاظ من النوم .
وعلى ضوء ذلك فكما يتكامل الإنسان بالنوم واليقظة يومياً في الطبيعة طيلة أيام عمره وهو تكاملٌ جسماني وروحاني فكذلك تكامله بتكرر الموت الذي هو سنخ من النوم ، وكذلك تكرر البعث من الموت في الرجعة الذي هو سنخ من اليقظة والاستيقاظ .
فكما أنَّ النوم واليقظة دور ودوران طبيعي لتكامل الروح والبدن وهو عروج ونزول يومي للإنسان - أي انفصال للروح وعودها مرات وكرات - فكذلك الحال في انفصال الروح بالموت وعودها بالبعث في نفس الجسد الدنيوي ، فإنَّه عروجٌ ونزول للروح في نفس الجسد الواحد ، ومن ثم سيأتي في الروايات أنَّ لكل إنسان إلّا ما استثني أكثر من رجعة .
من استدل بالبرهان العقلي على وقوع الرجعة :
منهم الصدوق كما تقدم شرح منهجه وتابعه عليه ببلورة كبيرة الحر العاملي .
ومنهم السيد بن طاووس قال : فإذا كان هذا قدْ رووه ودونوه عن
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 11 - 12 .