تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

وجه عقلي آخر على الرجعة للصدوق وآخر للعاملي :

قدْ اعتمد الصدوق على بيان عقلي في الآيات والروايات في الرجعة وتفصيله سيأتي ، وملخصه : أنَّ هناك حالة وماهية عقلية مشتركة بين الموت والنوم ، كما أنَّ هناك هوية عقلية مشتركة بين اليقظة من النوم والبعث من الموت ، فالماهية المشتركة الأولى بين الموت والنوم الذي هو بمثابة الترادف العقلي هو وجود هوية جامعة عقلية ماهوية تكوينية بين الموت والنوم ، وإنْ كانت هناك فوارق عديدة بينهما أيضاً ، بلْ إنَّ للموت درجات . وروى الكليني في باب ما يعاين المؤمن والكافر - في القبر - بسنده عن عمّار بن مروان عمّن سمع أبا عبد الله ( ع ) في حديث عن موت الميت - وحالاته ومسائلة القبر ونحوها ثم يقال للمُؤمن - نم نومة العروس على فراشها « 1 » مع أنَّ المخاطب ميت فنومه في برزخه مرتبة أُخرى من الموت أو الانفصال للروح مرتبة أشدّ . وفي رواية الأشعث عن أبي عبد الله ( ع ) يقول : ( يسأل الرجل في قبره فإذا أثبت فسح له في قبره سبعة أذرع وفتح له باب إلى الجنة وقيل له : نُم نومة العروس قرير العين « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / ص 131 ؛ كتاب الجنائز - باب ما يعاين المؤمن والكافر ح 4 . ( 2 ) الكافي 3 / ص 238 - ح 47 - 9 .