الرجعة والاستدلال العقلي
قدْ استدل جملة من علماء الإمامية المحققين في الآونة الأخيرة على ضرورة وقوع الرجعة بالدليل العقلي استخراجاً من البيانات العقلية الموجودة في الآيات الروايات .
وقد أشرنا إلى أنَّ الصدوق اتّجه إلى قراءة عقلية للرجعة قائمة منهجيتها على الوحدة والاتحاد بين باب النوم والموت وباب اليقظة والبعث ، وهذا المنهج هو الآخر مستخرجٌ من الآيات والروايات كما سيتبين ، وقد تابع الحر العاملي في كتابه ( الإيقاظ من الهجعة في إثبات الرجعة ) الصدوق على هذا المنهج ، بلْ بنى هيكل كتابه كلّه على ذلك .
وممن نحى إلى المنهج العقلي في الآونة الأخيرة الشيخ مُحمَّد الشاه آبادي والحكيم المولى السيد أبو الحسن الرفيعي والعلامة المحقق الطباطبائي في الميزان وأيضاً الفقيه العارف الصوفي المفسر الجونبادي ( الگونبادي ) في تفسيره بيان السعادات والحكيم المولى علي النوري .
وأمَّا من استدل على إمكان الرجعة وصحة وقوعها بالدليل العقلي فأكثر علماء الإمامية سواء بالمشرب الكلامي أو الفلسفي أو العرفاني ، بدءا بالسيد المرتضى والمفيد وانتهاءً بالحكيم ملا صدرا في تفسير سورة يس ومواضع أُخرى من تفسيره أيضا ، بل يظهر من بعض كلماته المتقدمة تقرير الدليل العقلي على وقوع الرجعة .