تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الفريقين « 1 » . انتهى . وفي كلام الشيخ مغنية مواضع من الغفلة والالتباس : 1 ) أما ما نقله ونسبه إلى الطبرسي في مجمع البيان من أنَّ كلامه يشير إلى عدم ضرورة الرجعة ! والحال أنَّه قدْ تقدم في أول كلام الطبرسي في ذيل سورة النمل « 2 » : أنها تظاهرت الأخبار عن أئمة الهدى من آل مُحمَّد ( عليهم السلام ) في ذلك ، وأنَّ مضمونها لا يشك عاقل أنَّه مقدور لله سبحانه وتعالى ، وقد فعل ذلك في الأمم الخالية ، ونطق القرآن في ذلك في عِدَّة مواضع مثل قصة عزير وغيره ، على ما فسَّرناه في موضعه وصح عن الْنَّبِيّ ( ص ) أنَّه سيقع في هذهِ الأمة ما وقع في الأمم السابقة ، وأنَّ جماعة من الإمامية تأولوا ما ورد من الأخبار في الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهي دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات ، وأوّلوا الأخبار الواردة في ذلك لما ظنوا أن الرجعة تنافي التكليف وليس كذلك . ولم يذكر أنهم أنكروا الأخبار الواردة فيها ولم يطرحوها . ثم ردّ عليهم بأن الرجعة لم تثبت بمجرد ظواهر الأخبار لكي يتطرق إليها التأويل ، وإنَّما قام عليها إجماع الشيعة الإمامية . فلا يصح التأويل فيها . فما نسب الشيخ مغنية للطبرسي عاري عن المداقة والصحة من أنَّه يقول أنَّ المسألة خلافية واجتهادية . 2 ) وأمَّا ما نقله عن السيد محسن الأمين فقد قال نظيره السيد في كتابه
هامش
( 1 ) الشيعة في الميزان ص 54 - 55 . ( 2 ) في ذيل قوله :وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاًسورة النمل 83 .