الموت ، وإنْ تكلَّف بعض المفسرين في تأويلها بما لا يروي الغليل ، ولا يحقق معنى الآية ) « 1 » .
وأمَّا المناقشة الثانية - وهي دعوى أنَّ الحديث فيها موضوع - فإنَّه لا وجه له ، لأنَّ الرجعة من الأمور الضرورية فيما جاء عن آل البيت ع من الأخبار المتواترة .
وبعد هذا أفلا تجب من كاتب شهير يدعي المعرفة مثل أحمد أمين في كتابه ( فجر الإسلام ) إذْ يقول : فاليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة ! فأنا أقول له على مدّعاه :
فاليهودية أيضاً ظهرت في القرآن بالرجعة - كما تقدم ذكر القرآن لها في الآيات المتقدمة - ونزيده فنقول : والحقيقة أنَّه لابدَّ أنَّ تظهر اليهودية والنصرانية في كثير من المعتقدات والأحكام الإسلامية لأنَّ النبي الأكرم ( ص ) جاء مصدقاً لما بين يديه من الشرايع السماوية وإنَ نسخ بعض أحكامها ، فظهور اليهودية أو النصرانية في بعض المعتقدات الإسلامية ليسَ عيباً في الإسلام على تقدير أنَّ الرجعة من الآراء اليهودية كما يدّعيه هذا الكاتب .
وعلى كل حال فالرجعة ليست من الأصول التي يجب الاعتقاد بها والنظر فيها ، وإنَّما اعتقادنا بها كان تبعاً للآثار الصحيحة الواردة عن آل البيت ( عليهم السلام ) الذين ندين بعصمتهم من الكذب ، وهي من الأمور الغيبية التي
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية - عقيدتنا في الرجعة .