تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يضر عدم الاعتقاد به ! وكلام السيد محسن الأمين هذا من غرائب الكلام ! وهو الذي أغرى الشيخ مغنية إلى توهم أنَّها من الأمور التاريخية البحتة ، مع أنَّه لا يستريب أي باحث في الرجعة أنَّ الرجعة مسألة اعتقادية غاية الأمر تثبتها الشيعة ويجحدها مذهب العامة . وقد تظافرت الرواية المتواترة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بلزوم الإيمان بها على نمط الإيمان بالمعاد ، وأنَّها نوع من المعاد الجسماني المصغّر وممهد للبعث الأكبر ، بلْ دلَّ على ذلك متظافر الآيات القرآنية وإلى لزوم الإيمان بها كما سيأتي . بلْ سيأتي أنَّ روايات المخالفين متواترة بجملة من فصول الرجعة كدابة الأرض والعصا والميسم وظهور الآيات وخروج الشمس من مغربها وأشراط الساعة وغيرها مما سيأتي ، وهذهِ كلها من مراحل وفصول الرجعة أثبتوا رواياتها في كتبهم مع أنَّهم لا يعلمون بأنَّ مفادها هي الرجعة . فالعجيب من السيد غفلته عن هذا الكم الهائل من الروايات ، والجمّ الكثير من كلمات الأعلام حول الرجعة ، والعصمة لأهلها ، مع أنَّ الأصحاب قدْ أجابوا بأجوبة محكمة متقنة عن تهريج المخالفين في الرجعة منها كلام الطبرسي في مجمع البيان تحت ذيل قوله تعالى
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 83 .