( أعيان الشيعة ) : وأمَّا الرجعة ففيها أخبار ، فمن صحت عنده لزمه القول بها ، ومن لا فلا « 1 » .
وكلام السيد محسن يناقض ما انتهى إليه الشيخ مُغنية من أنَّ المكلف والباحث في الخيار بين الأخذ بروايات الرجعة وبين تركها وطرحها ، وأنها راجعة إلى مشيئة الشخص وتشهيه إنْ شاء آمن بها وإنْ شاء جحد ، فهذا تدافع بين موضع ما استشهد به من كلام السيد محسن الأمين وما انتهى إليه من نتيجة .
نعم هناك تدافع في كلام السيد محسن الأمين أيضاً بين ما تقدم وما قاله في موضع ثالث من كتابه أعيان الشيعة « 2 » في معرض ردّه على ( أحمد أمين ) :
وأمَّا الرجعة فقد بدء قوله ( يعني الكاتب أحمد أمين ) بأنَّ مُحمَّداً ( ص ) يرجع . . . ثم تحول إلى القول بأنَّ علياً ( ع ) يرجع ، وفكرة الرجعة أخذها ابن سبأ من اليهودية فعندهم أنَّ النبي إلياس صعد إلى السماء وسيعود فيعيد الدين والقانون ، ووجدت الفكرة في النصرانية في عصورها الأولى .
ونقول سواء كان ابن سبأ أخذ فكرة الرجعة من اليهودية أم من غيرها ، فإنَّ صحت الرواية بها كانت كأمر تأريخي لا علاقة له بالعقائد الدينية ، وإنْ لم تصح لم يقل أحد بها فليست الرجعة مما يجب اعتقاده أو
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة / ج 1 ، ص 31 .
( 2 ) أعيان الشيعة ج 1 / ص 53 .