وأمَّا الذين أنكروا الرجعة فقد قالوا أنَّ الحشر في الآية . . . . .
ومهما يكن فإنَّ غرضنا الأوَّل من نقل كلام الشيخ الطبرسي الإمامي هو التدليل على أنَّ علماء الإمامية لم يتفقوا بكلمة واحدة على القول بالرجعة ، وقد اعترف باختلافهم الشيخ أبو زهرة ، حيث قال في كتاب ( الإمام الصادق حياته وعصره وفقهه ) : ويظهر أنَّ فكرة الرجعة على هذا الوضع ليست أمراً متفقاً عند إخواننا الاثني عشرية ، بلْ فيهم فريق لم يعتقده .
وقال السيد محسن الأمين في كتاب نقض الوشيعة :
الرجعة أمر نقلي إنْ صحّ النقل به لزم اعتقاده وإلّا فلا .
ثم قال الشيخ المُغنية : ولو كانت الرجعة من أصول الدين أو المذهب عند الإمامية لوجب الاعتقاد بها ، ولما وقع بينهم اختلاف .
أمَّا الاخبار المروية في الرجعة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) فهي كالأحاديث في الدجال التي رواها مسلم في صحيحه ورواها أبو داود في سننه ، وكالأحاديث التي رويت عن النبي ( ص ) في أنَّ أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الأموات ، أنَّ هذهِ الأحاديث التي رواها السنة في الدجال وعرض أعمال الأحياء على الأموات ، وما إلى ذاك تماما كالأخبار التي رواها الشيعة في الرجعة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فمن شاء آمن بها ، ومن شاء جحدها ، ولا بأس عليه في الحالين ، وما أكثر هذا النوع من الأحاديث في كتب
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٦٠