اطلاقها على الرجعة ومقابل اطلاقها على البعث إلى عالم القيامة المشتمل على المواقف والعقبات .
وظاهرُ هذا الحديث أنَّ الحساب في الرجعة والذي يقوم به ويتولاه خليفة الله سيد الشهداء الحسين بن علي ( ع ) ، وقدْ وردت بذلك روايات متعددة من روايات الرجعة كالذي أورده السيد الأسترآبادي في كتاب الرجعة وهو معاصر للمجلسي وغيرها .
إلّا أنَّه يمكن حمل ذلك على تعدد الحساب ووقوعه في كل من الرجعة والقيامة لتكثّر دلالة الآيات والروايات المستفيضة على وجود عقبات للحساب في القيامة ،
وسيأتي الوجوه والغايات المحتملة لتعدده إلّا أنَّ الملحوظ في دلالة الرواية هنا إطلاق عنون القيامة على البعث إلى الجنّة والبعث إلى النار ، وسيأتي في محله في الباب الثالث إنَّ بعث يوم القيامة يغاير بعث الرجعة ، ويقع بعدها وأنَّ يوم القيامة بمعنى عالم القيامة وهو عالم أوسع مدةً ومقداراً وطولًا بأضعاف أضعاف عالم الدنيا الأولى والآخرة أي آخرة الدنيا التي هي الرجعة ، ثم بعد بعث القيامة وانقضائها يكون البعث إلى الجنّة والنار الأبدية ، وقبل كل بعثٍ نفخ في الصور ، وإنْ كان بعث الرجعة ليسَ نفخا في الصور بلْ أفواجاً أفواجاً أو أفراداً أفراداً .
لأنَّ حشر الرجعة ليسَ حشراً عاماً في بداياتها ، حسبما هو ظاهر الروايات المستفيضة ، وإنْ كان الأصح حسبما أشرنا سابقا بمقتضى بعض
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 331
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٣١