تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ألف سنة الحديث ) « 1 » . . فالتعبير في الرواية عن آخر دولة لأمير المؤمنين ( ع ) بأنَّها آخر كرّة يكرّها يفيد أنَّها آخر الرجعة ؛ لأنَّه ( ع ) هو محور كل الرجعات كما دلّت على ذلك الروايات ، ومقتضى ذلك أنَّ دولة أمير المؤمنين ( ع ) تكون آخر الرجعة ، وعلى ذلك تكون دولة الرسول ( ص ) هي في عالم القيامة قبل عالم الجنة والنار ، ومع ذلك يطلق عليها رجعة بالمعنى العام لأنها رجوع إلى الحياة قبل عالم الجنة والنار . فيتطابق مع ما وَرَدَ من اختصاص ملك رسول الله ( ص ) بالقيامة وملك أمير المؤمنين ( ع ) بالرجعة لا سيما مع ما وَرَدَ أنَّ أمير المؤمنين ( ع ) هو آخر الأئمة الذي يقبض الله روحه قبل القيامة . ففي مصححة عبد الله بن سنان التي رواه في بصائر الدرجات عن الصادق ( ع ) عن رسول الله ( ص ) : في حديث قدسي قول الله تعالى علي آخر من أقبض روحه من الأئمة وهي الدابّة التي تكلمهم ، الحديث « 2 » . نعم ، قدْ يسأل أنَّ كرّة رسول الله ( ص ) لابدَّ أنْ تكون في الرجعة ، وهو تأويل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
وأنَّه يبعث بالنذارة الكبرى ، كَمَا في جملة من روايات الرجعة ، وأنَّ ذلك تأويل
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات ، باب الكرّات ، ح 91 / 37 . ( 2 ) بصائر الدرجات ، ج 9 / باب 18 ح 36 ص 535 .