دولة الرسول ( ص ) هي القيامة . حيث خصّ الرسول ( ص ) بملك القيامة وخصّ أمير المؤمنين ( ع ) بملك الرجعة وأنَّ الخمسين ألف سنة التي هي عمر دولة الرسول ( ص ) متطابقة مع عمر القيامة كما في قوله تعالى :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
.
ومما يشير إلى هذا التفسير في جملة من تفاصيله ما رواه في مختصر بصائر الدرجات « 1 » بإسناده عن عبد الكريم بن عمر الخثعمي قال سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
« إنَّ إبليس
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 2 » فأبى الله ذلك عليه
قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
« 3 » فإذا كان اليوم المعلوم ظهر إبليس لعنه الله في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت المعلوم . وهي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فقلت : وإنَّها لكرّات ؟ ، قال : نعم ، إنَّها لكرّات وكرّات ، ما من إمام في قرن إلّا ويكرّ معه البرّ والفاجر في دهره حتّى يديل الله عَزَّ وَجَلَّ المؤمن من الكافر » .
فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين ع في أصحابه ، وجاء إبليس في أصحابه ثم ذكر ( ع ) حصول الاقتتال وهبوط رسول الله ( ص ) وقتله لإبليس ، وقال ( ع ) فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه ، فعند ذلك يُعبد الله عَزَّ وَجَلَّ ولا يشرك به شيئاً ، ويملك أمير المؤمنين ( ع ) أربع وأربعين
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات ، ص 145 .
( 2 ) سورة الحجر : الآية 36 .
( 3 ) سورة ص : الآية 80 - 81 .