وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
وكذلك جل المفسرين ، أنَّه المراد من هذهِ الآية ، بلْ هو عالم ومرحلة متوسطة بين الحياة الدنيا الأولى والحياة الآخرة من الدنيا ، والبعث في الآية بعث الرجعة ، وإنَّ كثيراً مما يظن أنَّه من أحكام الآخرة هو من أحكام الرجعة ، بلْ العالم المتوسط بين الحياة الدنيا والآخرة هي الساهرة ، وأنَّ البرزخ والرجعة من عالم الدنيا .
ثلاث أنماط للبعث والحساب :
وسيأتي في الباب الثالث أنَّ البعث الثاني نمطا وهو الذي ليوم القيامة المسمى بالمعاد يغاير البعث الثالث نمطا والذي هو للجنة والنار الأبديتين الذي هو آخر مراحل البعث ، وأنَّ عمدة الحساب قبل يوم القيامة وإنَّ وقعت تتمته في القيامة قبل البعث الأبدي إلى الجنة والنار .
عالم القيامة والرجعة :
وأمَّا يوم القيامة فبحسب بيانات الرجعة ليسَ هو يوماً في عرض الأيام ، كما يتوهم بلْ هو عالم أكبر من عالم الدنيا ، بمجموع الحياة الأولى والآخرة فيها بأضعاف مضاعفة . وقدْ بيَّن في آيات وروايات الرجعة والقيامة أنَّ مسيرة التكامل مقررة مستمرة في عالم القيامة ، لكن بنمط مغاير لما عليه في دار الدنيا الأولى والآخرة منها التي هي الرجعة . كما أنَّ ملك النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) في عالم القيامة أعظم من ملكهم وحاكميتهم وحكومتهم في عالم الدنيا الأولى والرجعة ، كما أن ملكهم في الجنة أعظم من ملكهم في عالم القيامة .