تطابق آخر الرجعة مع القيامة :
إنَّ في ألسن بيان الروايات الواردة في الرجعة عند الفريقين إنَّ آخر الرجعة متداخل مع القيامة بلْ قدْ يراد به القيامة نفسها ، إذْ هي عقب الرجعة . مثلما رواه في مختصر بصائر الدرجات عن أبي عبد الله ( ع ) إنَّ اليوم الذي ذكر الله مقداره في القرآن
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
وهي كرة رسول الله ( ص ) فيكون ملكه في كرّته خمسين ألف سنة ويملك أمير المؤمنين ( ع ) في كرته أربعاً وأربعين ألف سنة « 1 » . ويحتمل انطباق كرّة رسول الله ( ص ) على القيامة إذْ قدْ وَرَدَ في بعض الروايات أنَّ ملك الرجعة لأمير المؤمنين ( ع ) وملك القيامة لرسول الله ( ص ) .
إذْ قدْ روى الكليني في موثّقة حفص بن غياث في حديث قوله ( ع ) فإنَّ للقيامة خمسين موقفاً كل موقف مقداره ألف سنة ثم تلا هذهِ الآية :
فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
« 2 »
« 3 » ورواه الشيخ المفيد في الأمالي بسنده عن حفص بن غيّاث « 4 » ورواه الشيخ الطوسي في الأمالي بسنده عنه حفص « 5 » .
لا سيما وأنَّ عالم القيامة مغاير للبعث الأخير للآخرة الأبدية للجنة وللنار والخلط بينهما قد وقع كثيرا في بحوث المعارف .
هامش
( 1 ) مختصر البصائر ، ص 198 ، ط سلسلة مصادر بحار الأنوار / مختصر بصائر الدرجات ، ح 146 / 46 .
( 2 ) سورة المعارج الآية 4 .
( 3 ) الكافي ، مجلد / 8 ، الحديث 108 ، ص 143 .
( 4 ) الأمالي للصدوق ، ص 274 مجلس 33 .
( 5 ) الأمالي للشيخ الطوسي ، ص 36 ، مجلس 37 ، 7 .