أنكر الرجعة ، فقول الله عَزَّ وَجَلَّ
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ
أي إلى الدنيا فأما معنى حشر الآخرة ، فقوله عَزَّ وَجَلَّ
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
« 1 » .
فقد أطلق الحشر على الرجعة في هذهِ الآية ، وقد تعرضت روايات كثيرة لشرح ظاهر الآية وأنَّه متعين في الرجعة ، حيث أنَّ حشر البعض لا يكون إلّا في الرجعة تفويجاً بخلاف حشر القيامة والآخرة الأبدية فإنه لمجموع الجميع وقد استدلَّ بظاهر الآية وفقاً لتلك الدلالة جملة علماء الإمامية .
وروى النعماني أيضاً في تفسيره ما رواه عن أمير المؤمنين ( ع ) في قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ
« 2 » أي رجعة الدنيا ، وقدْ وَرَدَ في ذيل الآية روايات عديدة دالَّة على ذلك « 3 » .
المعاد والرجعة :
إنَّ أكثر أدلة المتكلمين العقلية على المعاد هي أدلة على الرجعة ، كما أنَّ أكثر بيانات القرآن فيما يظن من دلالة الآيات على المعاد هي في الرجعة أولًا وفي المعاد الأكبر ثانياً ، ولذلك قال الصحابي أبو الطفيل ( ص ) وكذلك سليم بن قيس بعد ما اطلع على بيانات أمير المؤمنين ( ع ) ، قال ما أنا بيوم القيامة أشد يقيناً مني بالرجعة .
هامش
( 1 ) تفسير النعماني ، البحار ، ح 53 ، ص 147 .
( 2 ) سورة القصص : الآية 85 .
( 3 ) البحار ، 53 ص 119 .