الفارق بين بعث الرجعة وبعث المعاد :
أمَّا قراءة المعاد بلغة الرجعة ، فيشير إليه قوله تعالى في سورة الكهف :
وَكَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ . . .
« 1 » . . .
وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها
« 2 » .
فتبيِّن الآية أنَّ أحد الغايات المهمة الكبيرة من الرجعة أنَّها آية كبرى للمعاد وبرهان على وقوعه ، بلْ إنَّ كثيرا أو أكثر الآيات المشيرة إلى البعث من القبور إنَّما تشير إلى بعث الرجعة ، وسيأتي في الباب الثالث الإشارة إلى الفارق بين البعث في الرجعة والبعث في المعاد الأكبر وقد شاع في كلمات علماء الإمامية أنَّ الرجعة معاد أصغر ، سواء منهم ذوي المشرب الكلامي أو المشرب الفلسفي .
وأحد الفوارق المهمة في بعث الرجعة عن بعث القيامة الكبرى ؛ أنَّ بعث الرجعة كما تشير إليه جملة آيات الرجعة وجملة رواياتها أنَّ بعث الرجعة هو من القبر والقبور من أرض الدنيا وكوكب الأرض ، وأمَّا البعث ليوم القيامة والمعاد الأكبر فهو بعث من أرض الساهرة وأرض
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 20 .
( 2 ) سورة الكهف : الآية 21 .