عظمة كمال مجتمع المؤمنين في الرجعة :
ومن عجائب الرجعة وعظمتها أنَّها تبلغ بالمجتمع البشري إلى هذهِ الدرجات منَّ هذهِ الأوصاف لأمة يهدون بالحق وبه يعدلون التي قدْ وَرَدَت كوصف لجماعة من قوم موسى ( ع ) وأنَّ هذهِ الجماعة سترجع ويبعثون عند ظهور الإمام المهدي ( عج ) ويكونون من النواة المركزية لحكومته فإذا كانت هذهِ الأوصاف لجماعة من الأعضاء المركزية لحكومة الإمام المهدي فكيف بك إذا أصبح المجتمع كله بهذه الأوصاف في أدوار أواخر الرجعة ، فقد روي عن الصادق ( ع ) : - كَمَا في تفسير العياشي وروضة الواعظين لابن فتال عن المفيد ، قال : قال : إذا قام قائم آل مُحمَّد ( عج ) استخرج من ظهر الكعبة سبعة وعشرين رجلًا خمسة عشر من قوم موسى ( ع ) الذين يهدون بالحق وبه يعدلون وسبعة من أصحاب الكهف ويوشع وصي موسى ومؤمن آل فرعون وسلمان الفارسي ، وابودجانة الأنصاري ومالك الأشتر « 1 » فيكونون بين يديه أنصاراً وحكّاماً ) « 2 » .
وقدْ وردت بيانات في روايات الرجعة أنَّ الحوض حوض الكوثر . ليسَ في نشأة القيامة ، بلْ هو في عالم الدنيا أي في الحياة الآخرة من الدنيا وهي الرجعة خلافاً لما توهمه كثير من المتكلمين ، فقد روى في مختصر بصائر
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، مُحمَّد بن مسعود العياشي ، ج 2 .
( 2 ) نور الثقلين ، ج 2 ، ص 86 .