الرجعة .
ومفاد الحديث الوارد المتعرض لشرح لفظ آيات سورة المدثر ، وبيان ظهور الآيات في أنَّ سيد الأنبياء سيقوم بالنذارة في الرجعة ، وهي نذارةٌ أُخرى لم يقم بها من قبل ، وهي النذارة الكبرى .
وقد روى العامة بطرق مستفيضة - كما مرَّ - عن النبي ( ص ) في احتجاجه على اليهود بما في كتبهم وأناجيلهم أنَّ من أبرز أوصافه ص في الكتب التي لديهم والأناجيل أنَّه العاقب والحاشر ، وقوله ص في نهاية الاحتجاج :
« أبيتم فوالله أني لأنا الحاشر وأنا العاقب وأنَّ النبي المصطفى أمنتم أم كذبتم » « 1 » .
وقد بيَّنا أنَّ معنى العاقب بقرائن عديدة هو الذي يعقب الجميع أي الذي لا بعده أحد كما رووه العامة نص في ذلك وهو أشار إلى كون رجعته آخر رجعات المعصومين ع والحاشر - كما رووا - هو الذي يحشر الناس إلى المحشر .
مراتب إظهار الدين في الوعد الإلهي :
فقدْ وَعَدَ الله نبيه في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات ، باب أحاديث في الرجعة عن غير طريق سعد ، ح 18 ، ص 181 .
( 2 ) رواه ابن حنبل في مسنده عن مالك بن الأشجعي / مجلد 6 ص 25 .