قدرة ولا أكذب له مشيئة ولا أزعم أنَّ ما شاء الله لا يكون « 1 » وهذا المتن تكرر كثيرا في الزيارات المروية بألفاظ متعددة وبطرق عديدة وهو تبيان واضح أنَّ المشيئة الإلهية لا تدرك ولا تعرف إلّا بمعرفة الرجعة مع إنَّ المشيئة أوَّل فعل إلهي صادر ، ومن أعظم الصوادر الأولى ذات الشأن الكبير في معرفة الأفعال الإلهية والصفات الفعلية .
الرجعة لغة في معرفة النبوة
وعلى صعيد النبوة وَرَدَ أنَّ معرفة النبوة بمعرفة دور النبي ( ص ) في الرجعة هي المعرفة الكبرى لها ، وأمَّا معرفة النبوة بما سبق فإنَّها المعرفة الصغرى بالنبوة أو المعرفة بالنبوة الصغرى فضلًا عما قرَّره المتكلمون والحكماء من تعريف للنبوة فإنَّه دون المعرفة الصغرى للنبوة فشتان وشتان ما بين بينهما .
وروى في مختصر بصائرات الدرجات عن أبي جعفر ( ع ) : وقوله
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
*
قُمْ فَأَنْذِرْ
يعنى بذلك محمداً ( ص ) قيامه في الرجعة ينذر فيها وقوله
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ
*
نَذِيراً لِلْبَشَرِ
يعني محمداً ( ص ) نذير للبشر في الرجعة وقوله
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
قال يظهره الله عَزَّ وَجَلَّ في
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ، الباب 79 / ح 17 ص 385 ؛ ومصباح المتهجد ، أعمال يوم الجمعة في زيارة المعصومين ص 279 ، ونحوه في المزار ، باب / 13 ح 6 ؛ مجال الأسبوع للسيد ابن طاووس ، فصل 26 ، ح 154 . الزيارات وكذلك في باب 79 ح 23 ، ح