تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
علوم المعارف بالمستوى الموجود بعد أكثر من عشرة قرون ليسَ إلّا بمثابة المراحل الأولى التمهيدية للمعرفة الاعتقادية ، وأمَّا المراحل العليا في المعرفة فهي من نصيب اللغة التي يحصل عليها الباحث من معرفة الرجعة والقيامة سواء على صعيد التوحيد أو النبوة أو الإمامة أو المعاد . فعلى صعيد التوحيد وَرَدَ من باب المثال أنَّ القدرة الإلهية والمشيئة لا تدرك إلّا بمعرفة الرجعة وإلّا تكون المعرفة بهما معرفة نظرية تجريدة مقتضبة ، ففي مختصر بصائر الدرجات عن أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا جعفر ع ، فقلت : جعلت فداك مسألة أكره أسميها لك . فقال لي : هو أعن الكرات تسألني ؟ فقلت : نعم ، فقال : تلك القدرة ولا ينكرها إلّا القدرية ، لا تنكرها تلك القدرة لا تنكرها ، أنَّ رسول الله ( ص ) أتى بقناع من الجنة عليه عذق يقال له سنة ، فتناولها رسول الله ( ص ) سنة من كان قبلكم ) « 1 » . وفيه عن سدير ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجعة ؟ فقال : القدرية تنكرها ثلاثاً ) « 2 » . وروى في كامل الزيارة في زيارة سيد الشهداء ( ع ) فقلبي لكم مسلم وأمري لكم متبع ونصرتي لكم معدة حتّى يحكم الله وهو خير الحاكمين ويبعثكم فمعكم معكم لا مع عدوكم أني من المؤمنين برجعتكم لا أنكر لله
هامش
( 1 ) مختصر الدرجات ، باب الكرات وحالاتها ، ح 18 ، ص 130 ، حديث 72 / 18 . ( 2 ) نفس المصدر ح 13 ، ص 126 .
الرجعة بين الظهور والمعاد — صفحة 304 | الشيخ محمد السند